ابن كثير

443

السيرة النبوية

لعلي : " أنت مني وأنا منك " وقال لجعفر : " أشبهت خلقي وخلقي " وقال لزيد : " أنت أخونا ومولانا " قال ( 1 ) على : ألا تتزوج ابنة حمزة ، قال : " إنها ابنة أخي من الرضاعة " . تفرد به البخاري من هذا الوجه . * * * وقد روى الواقدي قصة ابنة حمزة فقال : حدثني ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن عمارة ابنة حمزة بن عبد المطلب وأمها سلمى بنت عميس كانت بمكة . فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلم علي بن أبي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : علام نترك ابنة عمنا يتيمة بين ظهراني المشركين ؟ فلم ينه النبي صلى الله عليه وسلم عن إخراجها ، فخرج بها ، فتكلم زيد بن حارثة وكان وصي حمزة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد آخى بينهما حين آخى بين المهاجرين ، فقال : أنا أحق بها ، ابنة أخي ، فلما سمع بذلك جعفر قال : الخالة والدة ، وأنا أحق بها لمكان خالتها عندي أسماء بنت عميس . وقال علي : ألا أراكم تختصمون ! هي ابنة عمي وأنا أخرجتها من بين أظهر المشركين ، وليس لكم إليها سبب دوني ، وأنا أحق بها منكم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنا أحكم بينكم ، أما أنت يا زيد فمولى الله ومولى رسول الله ، وأما أنت يا جعفر فتشبه خلقي وخلقي ، وأنت يا جعفر أولى بها ، تحتك خالتها ولا تنكح المرأة على خالتها ولا على عمتها " فقضى بها لجعفر . قال الواقدي : فلما قضى بها لجعفر [ قام جعفر ( 2 ) ] فحجل حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " ما هذا يا جعفر ؟ " فقال : يا رسول الله كان النجاشي إذا أرضى أحدا قام فحجل حوله . فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : تزوجها فقال : " ابنة أخي من

--> ( 1 ) ا : فقال ورواية البخاري : وقال . ( 2 ) سقطت من ا .